الشيخ محمد الصادقي
352
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
إليهم رسولهم لكي يستطيعوا التلقي عنه دون وحي ، بل برؤية وسماع « 1 » . [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 96 إلى 111 ] قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً ( 96 ) وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ
--> ( 1 ) . ولكن « رُسُلٌ مِنْكُمْ » تصريحة أو تلميحة ان المجانسة بينهما رحمة ومنة إلهية ، وما يرويه العياشي في تفسيره عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد اللّه ( ع ) « قالُوا أَ بَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا » قالوا : ان الجن كانوا في الأرض قبلنا فبعث اللّه إليهم ملكا ، فلو أراد اللّه ان يبعث إلينا لبعث ملكا من الملائكة وهو قول اللّه « وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى إِلَّا أَنْ قالُوا أَ بَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا » . هذه الرواية لا تدل على عدم المجانسة الا قبل هذا النسل الانساني ان بعث ملك إلى جن ، ولكنه من كلام هؤلاء الناكرين ينقله عنهم الإمام ( ع ) وجوابه أولا ألا دليل عليه ولو كان فرسالة الملك إلى رسول الجن لا إلى المرسل إليهم .